عزيزة فوال بابتي

27

المعجم المفصل في النحو العربي

فتكتب على النّبرة ، مثل : « عبئان ثقيلان أحملهما دائما » . رابعا : الهمزة المتوسّطة المضمومة فهي إما أن تكتب على « الواو » إذا كان ما قبلها مضموما مثل : « رؤوس » وتكتب أيضا : « رؤوس » لأن ما قبلها لا يوصل بما بعدها ، وما بعدها حرف مدّ ، كقوله تعالى : وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ « 1 » ومثل : « تدور الكؤوس في مجالس اللّهو على السّاهرين » ومنهم من يكتبها « كئوس » لأنّ ما بعدها حرف مدّ ، وما قبلها يوصل بما بعدها . وكذلك تكتب « شؤون : شؤون » . وتكتب : « فؤوس : فئوس » ، وتكتب على « الواو » أيضا إذا كان ما قبلها مفتوحا ، مثل : « النّمل دؤوب الحركة » ومنهم من يكتبها « دءوب » لأن ما بعدها حرف مدّ ، وما قبلها لا يوصل بما بعدها . ومثلها : « قؤول » تكتب : « قئول » و « مرؤوس » : « مرءوس » . وإمّا أن تكتب على النّبرة إذا كان ما قبلها مكسورا ، كقوله تعالى : فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ « 2 » وكقوله تعالى : عَلى أَنْ نُبَدِّلَ أَمْثالَكُمْ وَنُنْشِئَكُمْ فِي ما لا تَعْلَمُونَ « 3 » . خامسا : الهمزة المتوسّطة المكسورة : هي التي تكتب على النّبرة سواء أكان قبلها الحرف ساكنا ، كقوله تعالى : لَقَدْ كانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آياتٌ لِلسَّائِلِينَ « 4 » وكقوله تعالى : كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ « 5 » أو كان مضموما ، كقوله تعالى : وَإِذَا الْمَوْؤُدَةُ سُئِلَتْ « 6 » وكقوله تعالى : أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ « 7 » أم كان ما قبلها مكسورا ، مثل : « أتى التّلاميذ إلى صفوفهم مبطئين » . سادسا : الهمزة المتطرّفة تكتب بحسب حركة الحرف الذي قبلها فإن كان ساكنا كتبت على السّطر ، كقوله تعالى : أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّماءِ ماءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً « 8 » وفيها كلمة « سماء » و « ماء » كتبت فيهما الهمزة على السّطر لأنّ قبلها ساكن ، وكقوله تعالى : وَكُنَّا بِكُلِّ شَيْءٍ عالِمِينَ « 9 » وكقوله تعالى : لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ « 10 » وإن كان مفتوحا تكتب على الألف كقوله تعالى : عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ « 11 » وكقوله تعالى : وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ « 12 » وإن كان ما قبلها مكسورا كتبت على النّبرة ، كقوله تعالى : قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ « 13 » وكقوله تعالى : إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَيُعِيدُ وَهُوَ الْغَفُورُ الْوَدُودُ « 14 » وكقوله تعالى : لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِراراً وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْباً « 15 » وكقوله تعالى : وَلا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ « 16 » ، وإن كان ما قبلها مضموما

--> ( 1 ) من الآية 6 من سورة المائدة . ( 2 ) من الآية 41 من سورة يونس . ( 3 ) من الآية 61 من سورة الواقعة . ( 4 ) من الآية 7 من سورة يوسف . ( 5 ) من الآية 185 من سورة آل عمران . ( 6 ) من الآية 8 من سورة التكوير . ( 7 ) من الآية 108 من سورة البقرة . ( 8 ) من الآية 63 من سورة الحج . ( 9 ) من الآية 81 من سورة الأنبياء . ( 10 ) من الآية 44 من سورة الحجر . ( 11 ) من الآيتين 1 و 2 من سورة النبأ . ( 12 ) من الآية 118 من سورة التوبة . ( 13 ) من الآية 19 من سورة الأنعام . ( 14 ) من الآية 13 من سورة البروج . ( 15 ) من الآية 18 من سورة الكهف . ( 16 ) من الآية 43 من سورة فاطر .